السيد محسن الخرازي
230
خلاصة عمدة الأصول
الأمر الرابع : إن مفاد أخبار من بلغ هو تفضل الثواب على من أتى بالعمل بداعي الثواب ورجائه كما يشهد له التفرع على بلوغ الثواب في مثل قوله عليه السّلام من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصنعه أو نعمله كان له أجر ذلك وعليه فلايترتب الثواب على ما إذا أتى بالعمل لغرض آخر . الأمر الخامس : إن المحكي عن الشهيد الثاني قدّس سرّه أن الأكثر ذهبوا إلى التسامح في أدلة السنن والآداب والفضائل والمواعظ وأشباهها والمحكي عن الشيخ الأعظم قدّس سرّه أنه ذهب إليه نظراً إلى أن العمل بكل شيء على حسب ذلك الشيء والعمل بالخبر الوارد في الفضائل نشرها والوارد في المصائب ذكرها للإبكاء قائلًا بأن العقل يحكم بحسن العمل مع الأمن من حضرة الكذب وأن عموم النقل كما في النبوي ورواية الإقبال يقتضي استحبابه . أورد عليه بأن التقابل بين الكذب المخبري والصدق المخبري بالعدم والملكة لأن الكذب المخبري هو القول الذي لا يعتقد بموافقته مع الواقع بخلاف الصدق المخبري فإنه القول الذي يعتقد بموافقته وعليه فالكذب المخبري قول بغير علم ويندرجه الحكاية عنه في الكذب القبيح عقلًا والمحرم شرعاً ولايختصّ قبح الكذب عقلًا بصورة الإضرار كما لا اختصاص شرعاً بذاك وعليه فنشر الفضيلة التي لا حجة عليها أو ذكر المصيبة التي لا حجة عليها قبيح عقلًا ومحرم شرعاً فكيف يمكن أن يعمها أخبار من بلغ . أجيب عنه بأن نشر الفضيلة أو ذكر المصيبة يخرج عن الكذب بعد ورود أخبار من بلغ للترغيب إلى النشر أو الذكر فمن أخبر بالفضيلة أو المصيبة أخبر بحجة